مقالات وأراء
الفلسفة وأهميتها في حياة الإنسان
كتبت / احسان علي
الفلسفة ضرورية لنهضة وتنوير الأمة لما كانت الفلسفة تعمقاً في المعرفة والبحث للوصول إلي حالق الحياة العليا، وعللها الأولي ، أي تنظر إلي الوجود نظرة إجمالية عامة ، فإنها الأقدر على الأخذ بيد المجتمع نحو الرقي والتمدن ، لذلك كانت الفلسفة في كافة العصور القاطرة التي تسحب المجتمع بأسره من خلفها نحو التقدم والحضارة . ومن هنا جاءت أهميتها العظيمة التي نشدد عليها.
إن إنسان العصر الحديث ربما كان أحوج اليوم إلي الفلسفة منه إلي أي شيء أخر فقد أصبحت حياته الروحية أثراً بعد عين، بسبب انهماكه في مشاغل العيش وهموم المادة.
لأن التفلسف جهد إرادي يرمي غلي تعمق الذات، عن طريق الارتداد إلي تلك الأغوار السحيقة التي يشعر المرء بإنيته فيها. وحين ينعكس الفكر على ذاته فإنه قد يشعر بما في وجوده من تصدع ونقص وتناه، عندئذ ينكشف أمامه “المتعالي” بوصفه تلك الحقيقة التي هي الأصل الذي صدرت حريته ووجوده على السواء. وبهذا المعنى قد يصح أن نقول إن التفلسف يعلمنا كيف نحيا، ولكنه يعلمنا أيضا كيف نموت لأنه إذ يكشف لنا عما في الوجود الزمني من جزع ومخاطرة وعدم اطمئنان، فإنه يظهرنا على أن الحياة إن هي إلا محاولة ، وأن الموجود البشري إن هو إلا سالك أو عابر سبيل.
الفلسفة بصفة عامة تساهم في بناء الإنسان عقلياً ونفسياً واجتماعياً وخلقياً ودينياً، وتساهم في بناء المجتمع وفي تطويره وازدهاره، وتساهم في أنسنة الإنسان ليحيا الإنسانية في أبعــد مداها في ذاتـه وفي محيطـه باستمرار
|
إتبعنا